سعيد حوي

3349

الأساس في التفسير

عليه فقال : ( قال جبير عن الضحاك : لما أنزل الله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم قام به هو وأصحابه ، فقال المشركون من قريش : ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى ، فأنزل الله تعالى : طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى فليس الأمر كما زعمه المبطلون بل من آتاه الله العلم فقد أراد به خيرا كثيرا ، كما ثبت في الصحيحين عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين » وما أحسن الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في ذلك حيث قال : حدثنا أحمد ابن زهير ، حدثنا العلاء بن سالم ، حدثنا إبراهيم الطالقاني ، حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان عن سماك ابن حرب عن ثعلبة بن الحكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي » . إسناده جيد ولننتقل إلى المرحلة الأولى من قصة موسى عليه السلام المذكورة في هذه السورة ، وتمتد من الآية ( 9 ) إلى نهاية الآية ( 55 ) وهي المقطع الأول في السورة . * * *